الثلاثاء، نوفمبر 16، 2010

محمد المسيرى ....عودة نواب سميحة


شقة جامعة الدول رواية 
ل....محمد عبد الغفار  



   رائعة المحرر البرلمانى لجريدة أخبار اليوم 

واسرار خطيرة لأعضاءمجلس الشعب
اذا كان هذا هو الواقع في الحياة السياسية المصرية.....فقل على مصر يا رحمن يا رحيم
رواية اكثر من جريئة...بل يمكن ان تطلق عليها جرأة فجة من كاتبها
الرواية تتناول اوضاع مصر السياسية من خلال (اربعة) نواب في البرلمان و بالطبع هم نواب ينتمون للحزب (الكبير) كما اسماه المؤلف...الحزب الحاكم المهيمن و المسيطر على مقاليد الحكم في البلاد!!!!
الأربعة نواب (زيدون و مفتاح و مسعود و عبد المنعم برغوتة) يمكن ان تطلق عليهم بعد قراءتك للرواية (الفساد يمشي على قدمين)....فهم جهلة ...أميون.....لصوص...خلفياتهم كلها اجرامية من فساد لدعارة لتجارة مخدرات.....الخ
النواب الثلاثة (زيدون و مفتاح و مسعود) ....نظرا لأنهم من (الأرياف) فهم يقيمون في شقة احد اصدقائهم النواب بشارع جامعة الدول العربية بالمهندسين....و الثلاثة نواب (المحترمين) اصطحبوا معهم من البلد (دنيا) الموظفة التي وافقت على الإقامة معهم بالشقة و اشباع غريزتهم الجنسية مقابل 1000 جنيه لعلاج ابنتها المريضة بسرطان الدم نظرا لإنتظارها العلاج على نفقة الدولة بلا جدوى.
(دنيا) مثال للمرأة المقهورة التي تبيع جسدها مقابل علاج ابنتها بعدما توفى زوجها (شريف) غرقا في احدى محاولات الهجرة غير الشرعية لإيطاليا و للأسف تفشل في علاج ابنتها على نفقة الدولة لأن السادة (النواب) يريدونها دائما تحت رحمتهم و في حاجة دائمة لهم.
(دنيا) مليئة بمشاعر القهر و الظلم و النقمة على هؤلاء الفاسدين و تعرف الكثير و الكثير من اسرارهم المشينة و خلفياتهم السوداء....فتقرر ان تنتقم منهم بالتحالف مع احد الصحفيين الشرفاء (محمد رشيد) و الذي يقوم بنشر فضائحهم في الصحافة حتى تكون نهايتهم جميعا.
الرواية مباشرة جدا....الهدف منها واضح و صريح و هو اظهار الفساد السياسي الرهيب الذي تشهده الحياة السياسية المصرية...من خلال 4 نواب برلمانيين اعضاء في الحزب (الكبير) هم الفساد بعينه ناهيك عن خلفياتهم و ماضيهم الحقير فأحدهم (زيدون) تاجر مخدرات قديم و الأخر (مفتاح) يرتدي عباءة التدين و هو سارق و زاني و (برغوتة) قواد عتيد يمتلك الكثير من الشقق في شارع جامعة الدول العربية و يؤجرها للعرب (بمنافعها)!!!!!
الرواية تكشف العديد و العديد من قضايا الفساد السياسي داخل البرلمان و داخل الجامعات (من خلال التلاعب بنتائج الإمتحانات من اجل تعيين اشخاص محددة كمعيدين) و كيفية تحكم الأمن في كل شيء بالبلد حتى تعيين عمداء الكليات بل و رؤساء الجامعات ايضا.
تطرح الرواية من خلال سلوكيات هؤلاء النواب قضايا بيع هؤلاء النواب لتأشيرات التعيين التي يحصلون عليها مقابل مبالغ مالية من الشباب الراغب في التعيين.
تكشف الرواية ايضا عن الألية الفاسدة التي يتم اختيار النواب على اساسها الا و هي (الموافقة) على كل شيء و اي شيء بدون اي و عي او فهم او دراسة.
في الرواية توجد شخصية (كامل عزيز) هذا المسئول الحزبي الذي يحرك الأمور جميعها داخل الحزب (الكبير) و لكنك لا يمكن ان تجد وصف تصف شخصيته في الرواية الا انها (مستنقع فساد).
الرواية (تقريرية) اكثر منها ادبية....فهي تعتبر بمثابة تقريرا عن حالات الفساد التي يشهدها المجتمع...قاتمة جدا....ربما تكون الصورة في الواقع هكذا و ربما يكون الكاتب قد بالغ كثيرا في اظهار الفساد الذي يرزخ تحته المجتمع و اتعشم ان يكون قد بالغ لأن جرعة الفساد الواردة في الرواية كبيرة جدا....بل سامة.
رواية: شقة جامعة الدول
المؤلف: محمد عبد الغفار
دار النشر: رؤية للنشر و التوزيع
عدد الصفحات: 414 صفحة
صدرت الطبعة الأولى عام 2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حدث خطأ في هذه الأداة