الأربعاء، مارس 09، 2011

الدكتور عزت سراج لا تَحْزَنِي

قصيدة من ديوان جدي صلاح الدين 
للشاعر الدكتور / عزت سراج
 لا تَحْزَنِي يَا هِنْدُ إِنْ مَاتَ النَّهَارْ
وَأُقِيمَ بِاسْمِ اللَّيْلِ
مِشْنَقَةُ الصَّبَاحْ
وَانْهَدَّ سَقْفٌ فَوْقَ رَأْسِ صَغِيرَةٍ
كَانَتْ تُذَاكِرُ دَرْسَهَا
وَتُعِدُّ وَاجِبَهَا
وَتَرْسُمُ لَوْحَةً لِلْمَسْجِدِ الأَقْصَى
وَتَكْتُبُ كِلْمَةً خَضْرَاءَ
مِثْلَ حُقُولِ يَافَا
حِينَ يَسْقُطُ فَوْقَهَا مَطَرٌ
وَتَبْتَلُّ الشُّقُوقْ
مَاتَتْ
وَكَانَتْ تَشْتَهِي
لَوْ أَنَّهَا قَدْ أَمْسَكَتْ أَقْلامَهَا
وَتَعُودُ تَسْكُبُ حُلْمَهَا الْوَهَّاجَ
فَوْقَ دَفَاتِرٍ بَيْضَاءَ
مِثْلِ زَنَابِقٍ طُرِحَتْ
عَلَى جُدْرَانِ رُوحْ
كَانَتْ كَمَا الْوَرْقَاءِ
تَحْلُمُ بِالْغُصُونِ الْخُضْرِ
حِينَ تَحُطُّ بَيْنَ ظِلالِهَا
وَتَطِيرُ فِي شَفَقِ السَّحَابْ
مِسْكِينَةٌ تِلْكَ الصَّغِيرَةُ
لَمْ تَكُنْ تَدْرِي نِهَايَتَهَا
وَلَمَّا يُبْتَدَأْ
دَرْسُ الْحِسَابْ
وَبِخَانِ يُونُسَ أُمُّهَا تَبْكِي
وَتَذْهَلُ فِي انْهِيَارْ
وَكَأَنَّهَا بَحْرٌ خِضَمٌّ
غَارِقٌ فِي لُجَّةٍ
ضَرَبَتْ شَوَاطِئَهُ الرِّيَاحْ
مُتَلاطِمُ الأَمْوَاجِ لَيْسَ يَرُدُّهَا
فَتَعُودُ تَضْرِبُ شَطَّهُ
حُمَمٌ وَنَارْ
فَكَأَنَّهُ وَكَأَنَّهَا
يَتَسَارَعَانِ إِلَى النِّهَايَةِ
لَيْسَ يَعْرِفُ كَيْفَ يَسْبَحُ فَوْقَهَا
وَأَصَابَ مَرْكَبَهُ دُوَارْ
فَيَبِيتُ يَغْرَقُ تَحْتَهَا
مُسْتَسْلِمًا لِلْمَوْتِ
تَسْمَعُ ـ خَلْفَ بَوْحِ سَفِينِهِ
أَبَدًا ـ نُوَاحْ
يَا وَيْحَ أُمٍّ فَارَقَتْ
ثَكْلَى
يُبَاغِتُهَا الصِّيَاحْ
مَذْبُوحَةُ الْعَبَرَاتِ
دَامِعَةُ الْعُيُونْ
مَكْسُورَةُ الْخُطُوَاتِ
ضَائِعَةُ الْمَسَارْ
مَشْقُوقَةُ الْقَدَمَيْنِ
قَاطِبَةُ الْجَبِينْ
مَكْتُوفَةُ الْكَفَّيْنِ
رَاجِفَةُ الْجَوَارِحِ
عَالِقٌ بَيْنَ الْبِلادِ فُؤَادُهَا
وَمُمَزَّقٌ صَدْرٌ يُحَمْحِمُ فِي اجْتِرَارْ
فَلَهَا ضُلُوعٌ لا تَنَامُ
حَزِينَةٌ
وَبِكُلِّ جَانِحَةٍ جِرَاحْ
وَلِكُلِّ جَارِحَةٍ أَنِينْ
وَرَأَيْتِ طِفْلاً حَامِلاً حَجَرًا
وَيَدْفَعُ فِي انْتِشَاءْ
يَنْضَمُّ لِلأَطْفَالِ فِي شَوْقٍ
وَيَجْرِي فِي جُمُوحْ
يَطْوِي وَيَفْتَحُ ذَاهِلاً
كُرَّاسَةَ الْمَوْتَى الَّذِينَ تَرَجَّلُوا
خَلْفَ الْجَلِيلْ
مَرَّتْ عَلَى أَعْضَائِهِ دَبَّابَةٌ
وَانْقَضَّ طَابُورٌ عَلَى بَالُونِهِ
يَتَبَاعَدُونَ مُدَرَّعِينَ
وَيَرْفَعُونَ بَنَادِقًَا نَحْوَ الصِّغَارْ
وَمُهَرْوِلِينَ وَرَاءَهُمْ
وَيُصَوِّبُونَ رَصَاصَهُمْ
خَلْفَ الْجِدَارْ
وَرَأَيْتِ أَبْطَالَ الْخَلِيلِ
مُعَلَّقِينَ عَلَى الْمَشَانِقِ
فِي ذُهُولْ
وَبَكَتْ نِسَاءُ الْقُدْسِ
خَلْفَ جِنَازَةٍ تَجْرِي
تَجُرُّ وَرَاءَهَا أَحْلامَ طِفْلٍ
كَانَ زَهْرَةَ وَالِدَيْهْ
وَعَلَى مَشَارِفِ بَيْتِ لَحْمٍ
عُلِّقَتْ رَأْسٌ لِشَيْخٍ
ظَلَّ يَحْلُمُ أَنْ يَعُودَ
إِلَى دِيَارٍ لا تُفَارِقُ مُقْلَتَيْهْ
وَرَأَيْتِ أَحْلامَ الصَّبَايَا كَالطُّيُورِ
تَفِرُّ مِنْ غُصْنٍ إِلَى غُصْنٍ
تَئِنُّ مُفَزَّعَاتٍ
خَوْفَ صَيَّادٍ
يُبَاغِتُ عُشَّهُنَّ
مُدَجَّجًا فِي النَّاصِرَهْ
وَتَرَجَّلَتْ خَلْفَ الصَّبَايَا نَابُلِسْ
وَتَظَلُّ تُصْغِي نَاظِرَهْ
نَحْوَ السَّمَاءِ السَّاهِرَهْ
تَتَوَاصَلُ الأَغْصَانُ خَلْفَ دِيَارِهَا
تَتَرَقَّبُ الْفَجْرَ الْقَرِيبْ
وَرَأَيْتِ غَزَّةَ فِي بُكَاءْ
تَتَزَاحَمُ الأَفْيَالُ فَوْقَ عَرِينِهَا
جَوْعَى
وَتَفْتَرِشُ الْفَضَاءْ
وَيَحُومُ ذِئْبٌ حَوْلَ سُورِ عَرِيشِهَا
وَثَعَالِبُ الصَّحَرَاءِ
تُقْعِي فِي انْتِظَارْ
يَتَخَطَّفُونَ قِصَاعَهَا
عِنْدَ الْمَسَاءْ
وَيُحَرِّقُونَ غِلالَهَا
وَتَكُرُّ تَجْمَحُ خَيْلُهُمْ
خَلْفَ الْحُقُولْ
مِنْ تَحْتِهَا قَدْ زُلْزِلَتْ أَرْضٌ
وَأُشْعِلَتِ السَّمَاءْ
لَكِنَّهَا لا تَنْحَنِي لِلْمَوْتِ
إِنْ جَاءَتْ جَحَافِلُهُ الْعَتِيَّةُ كَالْجَرَادِ
وَلا تَلِينْ
هِيَ قَلْعَةُ الْمَجْدِ التَّلِيدِ
وَمَرْتَعُ الأُسْدِ الْحَصِينْ
تَاجٌ عَلَى رَأْسِ الْوَلِيدِ
تَلأْلأَتْ دُرَّاتُهُ فَخْرًا
وَمَقْبَرَةُ الْغُزَاةِ عَلَى الدُّهُورْ
تُرْوَى مَنَابِتُ وَرْدِهَا
بِدِمَاءِ أَحْرَارٍ
وَتَبْكِي فَوْقَهَا سُحُبٌ
فَتَبْتَسِمُ الزُّهُورْ
مِنْ أَلْفِ عَامٍ هَا هُنَا
كَانَتْ تَبُوحُ وَلا تَنُوحْ
تَمْضِي الْقُرُونُ تَكُرُّ لَيْسَ تَنَالُهَا
عِنْدَ الشَّدَائِدِ
رِعْدَةُ الْمَوْتِ الْمُسَافِرِ فِي الْعُرُوقْ
تَتَكَتَّمُ الأَوْجَاعَ تَحْتَ ذِرَاعِهَا
وَتَئِنُّ صَامِتَةً عَلَى أَحْزَانِهَا
فَوْقَ الْجُرُوحْ
وَيُقِيمُ مَسْجِدُهَا كَنَائِسَ هُدِّمَتْ
وَيَقُومُ أَحْمَدُ وَالْمَسِيحْ
تَتَكَاتَفُ الْجُدْرَانُ خَلْفَ ضُلُوعِهَا
لا تَسْتَرِيحُ وَلا تُرِيحْ
تَتَلاطَمُ الأَمْوَاجُ نَحْوَ بِحَارِهَا
عِنْدَ الْمَسَاءِ
وَكُلَّمَا دَفَعَتْ رِيَاحًا
عَنْ صَوَارِيهَا الْحَزِينَةِ
جَاءَ رِيحْ
حَمَلَتْ سَفَائِنَهَا الشُّطُوطُ
مُعَذَّبَاتٍ
فِي جُنُونْ
تَتَجَاوَبُ الصَّيْحَاتُ خَلْفَ تِلاعِهِا
وَعَلَى صَحَارِي الرُّوحِ
يَدْفَعُهَا الْحَنِينْ
تَمْشِي عَلَى أَعْنَاقِهَا
وَأَمَامَ رِجْلَيْهَا
تَنَامُ عَلَى الْجُفُونْ
لَكِنَّهَا عِنْدَ النَّوَازِلِ
عِزَّةً 
أَبَدًا تُفِيقْ 
تَتَدَافَعُ الأَشْبَالُ تَحْتَ نِعَالِهَا
لا تَسْتَكِينْ
مَنْ ذَا تَصُولُ خُيُولُهُ
وَفُهُودُهَا عِنْدَ الْمَرَابِطِ فِي الْعَرِينْ؟
لا تَحْزَنِي يَا هِنْدُ إِنْ مَاتَ النَّهَارْ
فَغَدًا أَعُودُ
بِغُصْنِ زَيْتُونٍ وَمِدْفَعْ
وَبِأَلْفِ رَشَّاشٍ وَطَائِرَةٍ وَمَصْنَعْ
وَغَدًا يَرَى شَارُونُ
كَيْفَ رِجَالُنَا يَجْرُونَ فَوْقَ الشَّوْكِ
فِي يَوْمٍ مَطِيرْ
يَمْشُونَ فَوْقَ الْمَوْتِ
دُونَ بِلادِهِمْ
وَعَلَى الرِّقَابِ مَحَبَّةٌ
وَبِكُلِّ عَيْنٍ أَلْفُ مَدْمَعْ
وَغَدًا يَرَى أَبْطَالَنَا
فَوْقَ الرُّؤُوسِ تَدُكُّهَا
وَعَلَى جَمَاجِمِ جُنْدِهِ
تَلْهُو وَتَرْتَعْ
وَعَلَى تُرَابِ نِعَالِنَا
يَبْكِي وَيَرْكَعْ
تَتَمَاوَجُ الأَرْوَاحُ حَوْلَ شُطُوطِنَا
لَيْلاً
وَتَلْتَطِمُ الْبِحَارْ
فَيَفِرُّ ـ
مَذْعُورًا وَرَاءَ حُقُولِنَا
ـ صُهْيُونُ يَجْمَعُ ـ جَاهِدًا ـ أَعْضَاءَهُ وَيُعِيدُ أَشْلاءً يُمَزِّقُهَا الرَّصَاصُ
عَلَى رَصِيفٍ غَاضِبٍ
تَتَدَافَعُ الطَّلَقَاتُ نَحْوَ قُلُوبِهِمْ
ثَأْرًا
وَتَشْتَعِلُ الْجِمَارْ
لا تَحْزَنِي يَا هِنْدُ إِنْ مَاتَ النَّهَارْ
فَغَدًا يَعُودُ صَغِيرُنَا
يَرْوِي حُقُولَ كُرُومِهِ
رَيًّا
وَتَمْتَلِئُ الْجِرَارْ
أَشْجَارُ رَامَ اللَّهِ
تَبْحَثُ عَنْ صَدِيقْ
تَتَهَامَسُ الأَوْرَاقُ فَوْقَ غُصُونِهَا
أَيْنَ الرَّفِيقْ؟
أَيْنَ الرَّفِيقْ؟
يَتَزَاحَمُ الأَشْيَاخُ حَوْلَ شَبَابِنَا
فَرَحًا
وَتَقْتَحِمُ النِّسَاءْ
بِلْعَيْنُ تَغْزِلُ بُرْدَةً مِنْ دَمْعِهَا
تَحْتَ الْحِصَارْ
وَعَلَى الطَّرِيقِ رُمُوشُهَا مَفْرُوشَةٌ
لِحَبِيبِهَا
فَوْقَ الدِّمَاءْ
وَبِعَسْقَلانَ تَهَيَّأَ الشُّهَدَاءُ
فَوْقَ سَحَابِهِمْ
هِيَ لَحْظَةُ التَّارِيخِ حَانَتْ
يَا فِلَسْطِينُ الْحَبِيبَةُ
فِي دَمِي
دَقَّتْ دَقَائِقُ عُمْرِهَا الْمَخْبُوءِ خَلْفَ ضُلُوعِنَا
وَجَرَتْ عَقَارِبُ سَاعَةٍ
تَرْنُو إِلَى أَبْطَالِ هِرْمَجْدُونَ
فَوْقَ خُيُولِهِمْ
تَتَلأَلأُ الأَسْيَافُ تَحْتَ شُعَاعِ شَمْسٍ
لَنْ تَغِيبْ
وَتَقُومُ تَنْهَضُ مَجْدَلٌ
فَوْقَ التِّلالْ
تَسْتَنْهِضُ الآنَ الرِّجَالْ
وَجَبَالِيَا تَدْعُو أَرِيحَا
أَنْ تَهُبَّ هُبُوبَ عَاصِفَةٍ
وَتَقْتَلِعُ الْقُلُوبْ
وَتَعُودُ تَعْصِفُ فِي صَهِيلْ
جِينِينُ تَفْتَحُ لِلرِّمَاحِ صُدُورَهَا
يَاسِينُ تَزْأَرُ خَلْفَهَا قِصَصٌ
وَتَمْتَشِقُ السُّيُوفَ
عَلِيلَةً تَشْفِي غَلِيلْ
وَعَلَى الطَّرِيقْ تَنَبَّهَتْ فَلُّوجَةٌ
قَالَتْ وَمَا زَالَتْ تَقُولْ
مَنْ ذَا يَشُدُّ لِثَامَهُ
هَذَا صَلاحُ الدِّينِ
يَنْهَضُ فِي وَقَارْ
يَسْتَوْقِفُ الآنَ النَّحِيبْ
وَيُعِدُّ صَفًّا فَوْقَ هَامَاتِ النَّخِيلْ
وَيُضِيءُ مِنْ قِنْدِيلِهِ
أَبَدًا مَنَارْ
فَيَفِرُّ مُوشَى
خَلْفَهُ خِزْيٌ وَعَارْ
وَعَلَى الرَّصِيفِ شَوَارِعٌ
ضَاقَتْ
فَأَلْقَتْ فِي الطَّرِيقِ عَسَاكِرَهْ
يَمْتَدُّ فَوْقَ تِلالِهِمْ
خَوْفٌ رَهِيبْ
يَتَلَقَّفُ الأَطْفَالُ ـ
عِنْدَ الْفَجْرِ
تَحْتَ نِبَالِهِمْ ـ
أَعْنَاقَهُمْ
وَيَكُرُّ عَمَّارٌ
وَيَبْتِدِئُ الْغُرُوبْ
وَيَعُودُ سَيْفُ الدِّينِ
يَقْتَلِعُ التَّتَارْ
الْقَاهِرَهْ
الْقَاهِرَهْ
هِيَ سَاعَةٌ حَانَتْ
وَيَنْطَفِئُ اللَّهِيبْ
تَسْتَيْقِظُ الأَطْيَارُ فَوْقَ بُرُوجِنَا
وَتَطِيرُ قُبَّرَةٌ
وَيَشْدُو بُلْبُلٌ
وَيَحُطُّ عُصْفُورٌ
وَيَرْتَجِلُ الصَّبَاحْ
وَتَعُودُ عَكَّا وَالْبَقِيعْ
وَتَعُودُ حِيفَا
بَاسِمًا وَجْهُ الصَّبَاحِ لَهَا
وَيَبْتَهِجُ الرَّبِيعْ
بِيسَانُ تَغْمِزُ فِي ارْتِيَاحْ
فَتَرُدُّ أُمُّ الْفَحْمِ ضَاحِكَةً لَهَا
طُلْكَرْمُ تَقْطِفُ حَبَّةً
مِنْ فَرْعِ تُفَّاحٍ
فَتَنْتَبِهُ الثِّمَارْ
تَتَنَهَّدُ الأَشْجَارُ
خَلْفَ رُبُوعِنَا
وَعَلَى الْمَدَى وَقَفَتْ هُنَالِكَ فِي الرُّبَى
صَبْرَا وَشَاتِيلا
فَتَرْتَجِفُ الأَغَانِي
حَالِمَاتٍ بِالرُّجُوعْ
وَيَدُقُّ قَلْبٌ نَابِضٌ
بَيْنَ الضُّلُوعْ
لا تَحْزَنِي يَا هِنْدُ إِنْ مَاتَ النَّهَارْ
فَغَدًا نَعُودُ إِلَى الدِّيَارْ
فَغَدًا نَعُودُ إِلَى الدِّيَارْ

هناك تعليقان (2):

  1. نشوى مصطفى9 مارس، 2011 1:38 ص

    رائع رائع ، شكرا على هذه القصيدة التي حركت مشاعري ، وأثرت فيها تأثيرا كبيرا

    ردحذف
  2. غاية في الروعة والجمال قصيدة مؤثرة في النفس ومعبرة عن صدق مشاعرك نتمني لك التوفيق والاستزادة من هذة القصائد

    ردحذف

حدث خطأ في هذه الأداة